المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان

لنا الحق    محمد زيدان- مدير المؤسسة العربية لحقوق الانسان     Friday, May 12, 2017 at 5:37:54 PM
المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان

تتميز حقوق الإنسان بالعديد من المزايا أو المبادئ الأساسية المرتبطة بطبيعة الإنسان من جهة، وبكونها حقوقا محددة من جهة أخرى. ومن أبرز هذه المبادئ ما يلي:

         حقوق الإنسان لا تشترى ولا تباع: فهي ليست منحه من أحد، بل هي ملك للبشر بصفتهم بشر. فحقوق الإنسان متأصلة في كل إنسان وملازمه له لكونه إنساناً والتمتع بها غير مشروط بأي شيء من حيث القاعده.

         حقوق الإنسان هي نفسها لكل بني البشر: على قدم المساواة بغض النظر عن اللون، العرق، الدين، الجنس، الرأي السياسي أو الأصل الاجتماعي. فالناس جميعا يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، تباعا لذلك، حقوق الإنسان هي عالمية من حيث المحتوى والمضمون.

         حقوق الانسان لا يمكن التنازل عنها أو الانتقاص منها: تعرف حقوق الانسان على أنها ملازمة لشخصية الانسان وذاته والتي يستحيل وجوده بدونها. من هنا، لا يمكن التصرف بحقوق الانسان أو التنازل عنها. كذلك، لا يمكن بأي حال الانتقاص من حقوق الإنسان. اذ لا يملك أحدا الحق في حرمان شخص آخر منها مهما كانت الأسباب. وحتى لو كانت القوانين في بلد ما لا تعترف بذلك أو أن بلد ما يقوم بانتهاك حقوق الانسان، فإن ذلك لا يفقدها قيمتها ولا جوهرها ولا علاقتها المتأصلة في البشر. اي إن انتهاك الحقوق لا يعني عدم وجودها.

         حقوق الانسان متكاملة وغير قابلة للتجزئة: الأصل في حقوق الانسان هو ترابطها وعدم قابليتها للانقسام أو التجزئة. أي أنه لا يجوز تفضيل نوع معين من الحقوق على غيرها، كتفضيل الحق في الغذاء على الحق في حرية التعبير عن الرأي، مثلا. أهمية تكامل حقوق الانسان وعدم قابليتها للانقسام أو التجزئة يعود لكون هذا التكامل هو الذي يضمن كفالة التمتع بالحقوق فعليا ولأنه يتيح للانسان أينما وجد فرصة اشباع حاجاته الأساسية، بصفته انسانا يعيش في اطار جماعة سياسية منظمة.

         حقوق الانسان هي حقوق عامة أو مطلقة: هذا المبدأ مفاده أنه يجب الاعتراف بهذه الحقوق لكل انسان على وجه الاطلاق وفي جميع الأحوال. لا يجب تقييد هذه الحقوق الا في اطار حالة الضرورة التي تسوغه وبشرط ان لا يؤدي ذلك الى انتهاك كبير للحقوق. في بعض الحالات، يمكن لحقوق الانسان أن تتضارب مع بعضها أو مع قيم ومصالح أخرى. عند وجود مثل هذا التضارب يجب البحث عن التوازن الذي يضمن بأن يكون المس او التقييد للحقوق بمقدار وزمان مقبوليين .

         حقوق الإنسان في حالة تطور مستمر: بما أن حقوق الانسان مرتبطة بالإنسان بصفته إنسانا، فإن حاجة الإنسان وارتفاع مستواه المادي والروحي في حالة تطور مستمر يستوجب معه تطوير الحقوق وأنواعها، اضافة لتوسيع محتواها لتتضمن دوائر جديدة.

الوسوم :
TOP